


http://www.transparency-libyaonline.com/index.php?option=com_content&view=article&id=335:g-------&catid=182:2010-07-04-03-58-09&Itemid=178



ها هو رمضان يزورنا بعد غياب لا ندري بمَ نصفه ، فهو طويل لفرط شوقنا له ، وهو قصير لأنَّ العام الماضي مرَّ سريعًا ،
من أجمل الأشياء أن تجتمع العائلة على مائدة واحدة ،
هاتفتُ أقربائي بالعراق أسألهم عن أحوالهم ، فأخبروني أن الكهرباء معدومة والماء منقطع ، وهم يتعبون كثيرًا ليحصلوا على ما يكفيهم 
كنتُ أهبابُ أنْ أسافِرَ بالسيارةِ قائدًا ، وأظنُّ أنَّ للذين يفعلون ذلك قِوًى فذة ً لا أملكها ، حتى جرَّبتُ ضلك فوجدتـُه يُكسِبُ تعبًا ومللاً كبيرَين جعلاني ازدادُ نفورًا مِنه في أول السفرات ، إلا أني بعدما سافرتُ مِرارًا صار السفر عادة ً أفعلها مِن دون عناءٍ بل أصبحتُ أبتهجُ بالسفر أيَّما بهجةٍ وأتمنى أنْ تحصل لي حاجة ٌ أسافِرُ لأجل قضائها كلَّ شهرٍ أو شهرَين .
كنتُ في بداية الأمر إذا انطلقتُ بالسيارة أقف عند كلِّ استراحةٍ في الطريق ؛ أملأ خزانَ الوَقود تارة ً وأفطرُ أو أتغدَّى أو أتعشى تارة ً وابتاعُ كوبًا مِن الكابتشينوا أو قارورة َ ماءٍ تارة ً وأستريحُ قليلاً مع كلِّ وقفة ٍ .
غيرَ أني في السفرةِ الأخيرة قبل أسبوعين وقفتُ وقفتين فقط لئلا تطولَ بي ساعاتُ السفر فلا يكفيني الوقتُ لقضاء بُغيتي ।
أشعرُ وأنا أقود - مُسافرًا - بانطلاق روحي وتحرر نفسي مِن الخوف والقلق .
ومَّا أُلزِمُ به نفسي إذا سافرتُ ألا أقودَ إلا بعد نوم ٍ لا يقلُّ عن أربع ساعاتٍ ، وألا تتجاوز سرعتي مئة ً وعشرين في الساعة ، وهذان الأمران يُريحانِنِي كثيرًا .
ومتى تعبتُ أو نعستُ وقفتُ فأرحتُ جسمي ولو لم تيقَ إلا مسافة ٌ قصيرة .
وأذكرُ أنه ذاتَ مرةٍ بقـِيَت ساعة ٌ وربعٌ حتى أصلَ إلى المنزل فتعبتُ تعبًا شديدًا ونعستُ فوقفتُ فنمتُ ساعة ً ونصفـًا ثمَّ أكملتُ الطريق نشيطـًا قد ذهب جُلُّ تعبي .

