الجمعة، 11 مارس 2011

يَومٌ آتٍ


لا شيءَ يتعظ به الإنسانُ كاستذكار يومِ القيامةِ ؛ لِما فيه من أهوالٍ عِظامٍ يَشيبُ لها الوِلدانُ وما يتبعُه مِن نعيمٍ للمُحسنين وعذابٍ للفاسدين؛ فإذا تذكر المرءُ ذلك ارتدع وأقلعَ عن الظلمِ لنفسِه ولغيرِه واندفع يعملُ الصالِحاتِ لينجو من العقاب ،،،
وإنَّ أجْدَرَ الناسِ بالاتعاظ هم المسئولون عن جماعةٍ مهما كان عَدَدُها ، لأنهم سوف يُحاسبون حسابًا دقيقًا وثقيلاً على كلِّ صغيرة وكبيرةٍ ،
زَلزالُ اليابانِ اليومَ كان حافزًا لي إلى استحضارِ مَشاهِدِ القيامةِ ؛ إذ رأيتُ الأرضَ تضطربُ والبحرَ يفيضُ ماؤه فيَغمُرُ الأحياءَ ويقتلِعُ البناياتِ ، والناسُ هنالك في رُعبٍ وانزعاجٍ ،،،
صدق اللهُ القائلُ في كتابه العزيز
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ
(14)

http://www.youtube.com/watch?v=RmCWEHJC4YU

الثلاثاء، 1 مارس 2011

دواءٌ ناجعٌ

مضَت أشهُرٌ ثلاثةٌ تبدَّلت فيها أمورٌ لم يَظنَّ أحَدٌ مِن قبلُ أنها تتبدلُ يومًا ، ولذلك كنتُ أُتابعُ الأحداثَ بكثرةٍ ، وهي مَملوءةٌ بالمصائبِ وإنْ كان آخِرُها خيرًا ، فأصابني شيءٌ من الاكتئابِ يُشبُه ما كان ينتابُني في الأعوام الثمانِية مِن ألَمِ النفسِ وحُزنِها على ما يَجري بالعراقِ ،
فأزمَعتُ منذ بدايةِ هذا الأسبوعِ ألا أُتابعَ نشَراتِ الأخبارِ إلا خمسَ دقائقَ صباحًا وأخرَى ليلاً ؛ لعلَّ الاكتئابَ يَزولُ عني ،،، وبعد يومٍ واحدٍ أحسستُ بجَدوَى ما فعلتُ ،،،

الجمعة، 25 فبراير 2011

حِينَ يُقذفُ القذافُ



ما حَضَرَ الرئيسُ اللِّيبيُّ ( مُعَمَّر القذافي) مُنتدًى أو مَجْمَعًا إلا أطلقَ لِسانَه في تعدادِ الفضائلِ السياسيةِ اللامِعَةِ في كتابه (الأخضر) ، وطفِقَ يَدعو دُوَلَ العالمِ كافَّةً إلى التسليمِ له والصِّياغَةِ على قالبِه ، وأخطرُ مِن ذلك أنه يَرَى جميعَ النظُمِ السياسيةِ -ما عدا نِظامَه- في تخبُّطٍ وتَوهٍ ، وأنه وحدَه تعَلَّقَ بِذِروةِ المَعالِي يومَ أبدَعَ شِرعةً في الحُكمِ ذاتَ جودةٍ ومَعدِلةٍ  ؛ لو عَمِلَ بها أهلُ الأرضِ لأصابوا شاكِلةَ الصَّوابِ وازدهروا في مَعاشِهم ،
ولا يَنسَى أنْ يقذِفَ الامبرياليةَ العالمِيةَ الغَشُومَ ويَشرَحَ سَعيَ مُجرِمِيها للاستيلاءِ على السَّماواتِ والأرَضِينَ وما فِيهما وإذلالِ الناسِ واسترقاقِهم ، ولمَّا اعتلى مِنبرَ الأُممِ المتحدةِ غَمَطَ أعضاءَها وقرَّعَهم ورماهم بخَطيئةِ الطَّيشِ والبَلادةِ والكِبْرِ – وهم أهْلٌ لذلك- وأنكرَ عليهم رِضاهم بما حَلَّ بالعراقِ مِن غزوٍ واحتلالٍ وما تبعَ ذلكَ مِن الفِتنِ والفجائعِ ، ولقد راقتني خُطبتُه في الأممِ المتحدةِ وأبْرَدَتْ مُهْجَتِي ؛ ذلك بأنَّ العراقَ لا مُحامِيَ لهُ في المَجامِعِ الدوليةِ ولا صوتًا مَسموعًا يُذِيعُ للناسِ البَلاءَ الواقِعَ به ويُنبئهم بالضَّيمِ الذي لا يَبرحُ يُؤذِي أهالِيَهُ .
كلُّ ذلك كان مَرضِيًّا من (القذافي) لو أنَّ لِلِيبيا وأهلِها نصيبًا مَشهودًا مِمَّا يدعو إليه ، ولكنه مُعِلِّمٌ حُذاقِيٌّ وصادِعٌ بالحقِّ في المَحافِلِ الدوليةِ فإذا خلا إلى قومِه دَمْدَمَ عليهم وأذاقهم وَيْلَه وعذابَه .
وما إنِ اندفَعَ اللِّيبيُّون يَرُومونَ عَزلَه مع نظامِه حتى أحاطوا بنـُصُبٍ للكتابِ (الأخضرِ) وراغُوا عليه تحطِيمًا فرَجْرَجُوه وفلقوه فِلقتين فطرَحُوه أرضًا فإذا هو جُذاذُ حِجارةٍ تذودُها أقدامُ المُشاةِ !!!.
وكم مِن شَهْمٍ كان ذا مَكانةٍ في الدولةِ أعلنَ اعتزالَهُ عن القذافي ونادَى رِفاقَهُ وأتباعَهُ في قنواتِ التلفزةِ : أنِ انزِعُوا يَدَ الوَلاءِ مِن رئيسٍ أغارَ على قومِه وأرسَلَ جُندَهُ يَجُسُونَ خِلالَ الأحياءِ فيَسطون بساكِنِيها ويَحُسُّونهم حَسًّا .
وبعدما اشتدَّ الكربُ وزُلزِلَتْ قلعةُ النظامِ خَرَجَ نَخِيلةُ أبيهِ (سيفُ "الإسلامِ") في غَمْرَةٍ يُبرِقُ ويُرعِدُ ،،، وكان أحرَى به أنْ يَلِينَ لقومِه ويرأفَ بهم ويأسَفَ على ما فرَّطَ أبوه في رِعايتِهم فأضعفهم وملأَ نفوسَهم غيظًا عليه وتسخُّطًا لِما جَناهُ عليهم ، كان أحرَى به أنْ يَشكرَ لهم مَسعاهُم وعَزمَهم على تنقِيَةِ بلادِهم مِمَّا رَانَ عليها مِن قهرٍ وعَوَزٍ ، غيرَ أنه رَكِبَ مَركبَ الأُبوَّةِ وقفا أثرَها وأنذرَ قومَه عذابًا يُحِيقُ بهم إنْ لم يرجعوا عمَّا شَرَعُوا فيه ، وسرعانَ ما أنجَزَ ما توعَّدَهم به فأمطرَ عيلهم جَمْرَ طائراتِه ورصاصَ مُرتزِقتِه فأصبحت الطرقاتُ وقد غطَّتها أشلاءُ الليبيينَ فذكَّرنا بما أُصِيبَ به العراقيون بعد داهِيةِ الغزوِ ، أهذه جماهيريةٌ يَحكمُها أهلُها أم بُستانٌ فلاَّحُوه عبيدٌ يَمْلِكهم عاسِفٌ مُختالٌ ؟!
يقالُ { لكلٍّ نصيبٌ مِن اسمِه } فإذا أنزلنا هذه المَقولةَ على الرئيسِ
( مُعَمَّر) وجدناها خَلِيقةً به ، فالمُعَمَّرُ هو طويلُ العُمرِ ومنه قوله تعالى في القرآنِ الكريمِ { وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إلا في كِتابٍ} (الآية 11 سورة فاطر)  ، وهو أطولُ الرؤساءِ عَهْدًا في الحُكمِ ؛ فقد مَضَى على توليه الرئاسةَ نيِّفٌ وأربعونَ خَرِيفًا ، ومع شِدَّةِ الأذى الذي رَعَبَ الليبيينَ في الأيامِ الثمانِيةِ المُنصرِمَةِ لم يَكترِثْ القذافيُّ لهم ولا ضاقَ ذرْعًا ؛ بل ظهَرَ عَشِيَّةَ الثلاثاءِ يُباهِي بنفسِه ويَدِّعِي شَرَفًا يُرانِي الكواكِبَ ومَحَبَّةً له في قلوبِ الليبيين لم يُوهَبْها نبيٌّ مُرسَلٌ ، وسلَقَ المُنتفِضِينَ عليه بحَدِيدٍ مِن التُّهَمِ والمَذمَّةِ والوَعِيدِ ، فناسَبَهُ
قولُ المتنبي :
وحالاتُ الزَّمانِ عَليكَ شَتَّى   وحالكَ واحِدٌ في كلِّ حالِ.
ألم يأنِ للقذافي - وقد شارَفَ السَّبعِينَ- أنْ يَدَعَ خُيَلاءَهُ فيَنظرَ في شأنِه مَعَ شعبه فيَرُدَّ عليهم ما سلبَهم إيّاهُ مِن عِزَّةٍ ورَغادَةِ عَيشٍ ؟! أم هو باقٍ على هِجِّيراهُ القديمِ لا يَلوِي على أحدٍ ؟!
إنَّ فيما جَرَى على (القذافيِّ) لعِبرَةً  لكلِّ مَن أوشكَ شَنِيعُ أفعالِه أنْ يَغتالَ وَسِيمَ أقوالِه ، فهل مِن مُدَّكِرٍ ؟!

الأربعاء، 16 فبراير 2011

سُرورٌ وألمٌ


طالما خامرني يقينٌ بأنَّ العالمَ العربيَّ ثابتٌ كالجَبَلِ بل هو أصلبُ ،
فلمَّا وقعتْ ثورتا تونسَ ومِصرَ انقشَعَ ذلك اليقينُ الخاطِئُ ،
وتابعتُ كسائرِ الناسِ أحداثَ الثورتَين وما تلاهما ،
أشدُّ ما أزعجني وآلمني هو دعوةُ مُمثلةٍ مصريةٍ إلى أنْ يُحَرَّقَ المُتظاهرون( يُولعو فيهم) في ميدان التحريرِ ،
وقلتُ في نفسي ولِغيري : كيف جَرُأت تلك الممثلة على استباحةِ دِماءِ أهلِها وإنْ خالفتهم في الرَّأي ؟!
كما آلمني جدًّا حالُ المرأةِ العراقيةِ التي مَزَّقت جنسيتَها وطلبت أن تـُنفى إلى بلادٍ أخرى ،
لا شكَّ أنها لم تقوَ على احتمالِ البلاءِ النازِلِ بها فانفجرت نفسُها وفعلت ما فعلت ،
ولكن هل يراها مسؤولٌ ، وإنْ رآها فهل سيُغيثها ؟!

الأحد، 23 يناير 2011

نجاة مؤقتة من عملية جراحية

ظهر في كفي اليُسرى منذ سنتين ورمٌ بحجم حمصة صغيرة فأُهرِعتُ من فوري إلى المستشفى فأخبرني الطبيبُ أنه كيسٌ مائيٌ ووصف لي مضادًا حيويًا آخذه في خمسةِ أيامٍ فذهب الألمُ وسكنَ الورمُ شيئًا فشيئًا فمضت شهورٌ تسعة ٌ أو أكثرُ فظهر الورمُ مرةً ثانية فذهبتُ إلى الطبيبِ نفسِه فخيرني بين عمليةٍ جراحية وبين امتصاصِ الماءِ المتجمع بالإبرةِ (الاسرنجة) فاخترتُ ثانِيَ الأمرَين فمضى عامٌ أو أقلُّ فظهر الورمُ نفسُه فذهبتُ إلى طبيبٍ آخرَ ففعل ما فعله الطبيبُ الأول في المرة الثانية غيرَ أنه حقن موضعَ الورمِ بالكرتزون بعدما امتصَّ الماءَ ، ثم ظهر بعد ثلاثة أشهر تقريبًا الورمُ عينه ففعل ما فعله آخِرَ مرةٍ ، فما انقضت أشهرٌ قليلاتٌ حتى سقط شعرُ الموضعِ المَحقون بالكرتزون وظهر وَرَمٌ في موضعٍ آخرَ من كفي اليسرى قريبٍ من الموضعِ الأولِ فرجعتُ إلى الطبيبِ فأريته مَسقطَ الشعرِ والورمَ الثانِيَ فقال أمّا الورمُ فدعه مادامَ لا يوجعُكَ وأمَّا سقوط الشعر فلا تقلق منه ، فأخذ سقوط الشعر يزدادُ ويتسع مكانه مع احمرارٍ في الجلدِ ومضت تسعة أشهرٍ على تلك الحالِ فظهر ورمٌ في كفي اليُمنى فذهبتُ إلى طبيبٍ ثالثٍ فلم يعجبه ما فعل الطبيبان قبله وقال لابدَّ من عمليةٍ جراحيةٍ فتركته وكان ذلك منتصفَ السنةِ الماضيةِ ، وفي مطلع عامِنا هذا صار ورمُ الكف اليسرى يكبر ويُجعُ قليلاً حنينًا وكثيرًا أحيانًا فذهبتُ إلى طبيبٍ رابعٍ ظهرَ اليومِ ولم أكن لأرفضَ العملية لو رآها لازِمة ً ولكنه فعل ما فعله الطبيبان الأولُ والثاني وقال : لا داعِيَ لعمليةٍ ، وإن أجريتها لكَ فلن تمنعَ ظهورَ الورمِ مرةً أخرى وفي كل نوبةٍ يلزمُك عملية لاستئصالِ شيءٍ لا يضرك بقاؤه وقد يضرك استئصاله ،
فالحمدُ لله على العافية والنجاة من عملية جراحية لا تحقق للشفاءِ بها مقطوعًا به ،

الخميس، 30 ديسمبر 2010

عامٌ جديدٌ


مرَّ عام عشرةٍ وألفين وشيكًا ، وما زال مطلعُه ومُنتصفه حاضرَين في ذاكرتي كأني لم أُجاوزهما ،
ربما لأنه لم تكن لي فيه أحداثٌ مُحزنة خاصة ، تعلمتُ أثناءَه أشياءَ مُهِمَّة أظنها سوف تنفعُني العُمرَ كله ،
بدأتُ كتابة أوَّلِ قصةٍ طويلةٍ وكان ذلك بلبنانَ لمَّا ذهبتُ إليه وأقمتُ فيه لدُن الثالث والعشرين مِن الشهر التاسع(سبتمر) حتى السابع من الشهر الذي يليه ،
قبل خمسة أشهرٍ كتبتُ قصيدة عاطفية بلغت عشرة أبياتٍ، وفي الشهر الجاري هبط عليَّ إلهامُ الشعر هبوطًا متكررًا ، فرحتُ به كثيرًا ، فكتبتُ ثلاثَ قصائدَ ، اثنتان عاطفيتان إحداهما عن (ماجدة الرومي ) بلغت أربعة عشر بيتًا وأخراهما عامة بلغت عشرين بيتًا، والثالثة فكرية بلغت أربعين بيتًا .
كلما هلت سنة يأتيني نشاط عظيمٌ ثم يتلاشَى شيئًا فشيئًا ومعه تتلاشَى رغباتٌ أردتُ أنْ أحصل عليها ،

لكني هذه السنة الجديدة لن أدَعَ الكسلَ والإخفاقَ ينالان مني وأسألُ ربي العَونَ ،
http://www.youtube.com/watch?v=6DqKT5FTOSg

الجمعة، 3 ديسمبر 2010

لسانُ العربِ ، ما أنفعَك!

أعظمُ كتابِ لغةٍ أبتهجُ بقراءته لسانُ العربِ
لِما ضمَّه مِن الدررِ النفيسةِ في اللغةِ والشعرِ
وأخبارِ العربِ وأيامِهم وأمثالِهم ،،
إنَّ قراءة َ المعاجمِ تـُعينُ الأديبَ والكاتبَ
على استقامةِ اللفظِ في كلامِه وجودةِ التركيبِ في جُمَله
وبذلك يكتسبُ البلاغة ، في آخرِ قراءةٍ للسانِ العربِ
أعجبني بيتا شعرٍ للأخطلِ ومعهما تعقيبٌ
للأصمعيِّ أورده ابنُ منظور،،، البيتانِ هما:
قَوْمٌ إِذا اسْتَنْبَحَ الأَضْيافُ كَلْبَهُمُ
قالوا لأُمِّهِم بُولي على النَّارِ
والخُبزُ كالعَنْبرِ الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ
والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبّاً بِدِينارِ
قال الأَصمعي وغيره البَيْتُ الأَوَّل من هذين البَيْتَيْنِ
أَهْجَى بيت قالته العَرَبُ لأَنه جَمَع ضُرُوباً من الهِجاءِ
لأَنه نَسَبَهم إِلى البُخْل لكونهم يُطْفِئُون نارَهم مَخافةَ الضِّيفان
وكونِهم يَبْخَلُون بالماءِ فيُعَوِّضُونَ عنه البولَ
وكونِهم يَبْخَلُون بالحَطَبِ فنارُهُمْ ضَعِيفَةٌ يُطْفِئُها بَوْلَة
وكونِ تلكَ البَوْلَة بَوْلَة عَجُوزٍ وهي أَقلُّ مِن بَوْلَةِ الشابة
ووصَفَهم بامْتِهانِ أُمِّهم وذلك لِلُؤْمِهِم وأَنهم لا خَدَمَ لَهم .
لسان العرب ، باب (ردب).

الأحد، 28 نوفمبر 2010

أكلاتُ العراقِ لا تبرحُ النفسَ

ما أشدَّ حنيني إلى العراقِ ، كلُّ شيءٍ فيه يسكنُ نفسي لا يبرحُ عنها مهما امتدَّ الزمانُ ،،
لمَّا هاجرتُ من العراقِ كانَ الأردنُ محطِّيَ الأولُ فاُضطررتُ إلى أنْ أقبلَ جميعَ ما فيه من طعامٍ وشرابٍ
وهواءٍ وغيرِ ذلك ، فاستبدلتُ بالقيمرِ العراقيِّ الطازجِ القيمرَ المُعَلبَ ، وبالخبزِ الشهيِّ العِيشَ المُكيَّسَ
وبالشايِ المُخَدَّرِ المُهَيَّلِ الثقيلِ الشايَ ذا الفتلةِ الخفيفَ عديمَ اللذةِ ،
حاولتُ أنْ أصنعَ الشايَ العراقيَّ مراتٍ عدة ً ولكني خبتُ وأذكرُ أنَّ أمِّي علمتني ذلك فنسيتُ ما تعلمته
، لمَّا زرتُ العراقَ سنة َ أربعٍ وألفين وخمسٍ وألفينِ لم يكن شيءٌ يشغلني أكثرَ من الأطعمةِ
التي فقدتها كالقميرِ والكبابِ والكاهي حتى الفلافلِ ،،،،


في الأعظمية مَطعمٌ اسمُه (مطعم فلافل خالد) يبيعُ فلافلَ لذيذة ً جدًّا ، أكلتُ منها غيرَ مرَّةٍ ،
فائدة لغوية ٌ/ استبدلتُ كذا بكذا ، الباءُ تدخلُ على الشيءِ المتروكِ ،
فحِينَ أقولُ : استبدلتُ بالقميرِ العراقيِّ القيمرَ المُعَلبَ ، أعني بذلك أنَّ القيمرَ العراقيَّ هو الشيءُ المتروكُ
والقيمرَ المُعلبَ هو الشيءُ المأخوذ، والدليلُ على ذلك دخولُ حرفِ الباء عليه ،
http://www.youtube.com/watch?v=Zk8c4PXigto

الخميس، 25 نوفمبر 2010

حنانُ النبيِّ الأكرمِ


روى أبو داود في كتابه (السُّنن) عن أنس بنِ مالكٍ -رضي الله عنه- قالَ: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدخلُ علينا، ولي أخٌ صغيرٌ يُكنـَى أبا عُمَيْرٍ، وكان له نُغَرٌ يَلعبُ به فماتَ، فدخلَ عليه النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم ذاتَ يومٍ فرآه حزيناً فقالَ: "ما شأنـُه؟" قالوا: ماتَ نـُغـَرُهُ فقالَ: "يا أبا عُمَيْرٍ، ما فعلَ النـُّغـَير؟".
النـُّّغـَرُ : طائرٌ صغيرٌ.
هذا الحديثُ من الأحاديثِ العظيمةِ التي تكشفُ تواضعَ النبيِّ -عليه الصلاة والسلامُ- وعطفـَه على الصبيانِ ، فهو يسألُ عن حالِ أمِّتِه ولا ينسَى الصبيَّ منهم ، ومعلومٌ أنَّ الصبيَّ لا يُصيبُه من الهَمِّ ما يجعله مَحَلَّ عنايةِ النبيِّ الأعظمِ وسؤالِه ، ولكنَّ قلبَ النبيِّ وعقلـَه الكبيرَين كانا يَسَعانِ الناسَ أجمعين ؛ والصغيرُ والكبيرُ سواءٌ عنده ، فهذا الصبيُّ ماتَ طائرُه فاهتمَّ لأمرِه وسأله عمَّا أحزنه .
صاغ الشاعرُ الغنائيُّ (نبيل خلف) معنى الحديثِ في قطعةِ شعرٍ ولحَّنها الملحنُ (وليد سعد) تلحينـًا جميلاً وهو على مقامِ الصبا، وغناها المطربُ المُتمكنُ (وائل جسار) بصوتٍ رائعٍ وأداءٍ مُؤثـِّرٍ وقد مُثـِّلت الأغنية ُ تمثيلاً ممتازًا أعانَ على إظهارِ المعنى الرائعِ الذي صاغه الشاعرُ وأصابَ الغرَضَ المَقصودَ ،،،
إنَّ في الشعرِ الفصيحِ قصائدَ كثيرة ً مُتقنة ً تعرِضُ حياة َ النبيِّ (ص) وأخلاقـَه وأخرَى تعرِضُ وصايا الإسلامِ السَّمْحة َعمومًا ،غيرَ أنَّ أهلَ الفنِّ مِن منتجين وملحنين ومطربين يَعزفون عنها؛ يظنون أنها لا تلقى قبولَ الناسِ وإعجابَهم ، وإذ هم كذلك فلا أقلَّ مِن أنْ يختارَ الشعراءُ منهم موضوعاتٍ مهمَّة ً وراقية ً ليَصوغوها شعرًا - ولو عامِيًّا لأنَّ فصيحَ الشعرِ يستصعِبُه بعضُ الناسِ - ثمَّ يُلحِّنـَها مُلحنون ماهِرون فيؤدِّيَها مطربون ذوو صوتٍ عذبٍ وقويٍّ ، ولا مَحِيدَ مِن أنها ستكونُ مَحبوبة ً عندَ الناسِ ومطلوبة ً ؛ لأنهم مَلـُّوا من استماعِ الأغاني التافهةِ في مَوضوعاتِها وكلماتِها وألحانِها وأدائها ،،،



الاثنين، 22 نوفمبر 2010

نيلز ، سنينُ طفولةٍ لا تـُنسَى

(نيلز) كارتونٌ جميلٌ وواحدٌ مِن أفلامِ الكارتون التي لا أنساها أبدًا ، شاهدته لأولِ مرةٍ وعمري ثمانِي سنين وأنا إذ ذاك في الابتدائية ، وكان تلفزة العراقِ عرضته في العطلة الصيفةِ فكنتُ آكلُ أكلة َ الفطورِ وأنا أشاهده ، وربما عرضتها التلفزة ُ أثناءَ المدَّة الدراسيةِ ، وكان لِبعضِ المدارس وقتان للدراسةِ ؛ وقتٌ صباحيٌّ يبدأ في الثامنة صباحًا وينتهي عند الثانية عشرة ظهرًا ، ووقتٌ مسائيٌّ يبدأ في الثانية َعشرة َ وثلاثين دقيقة ً وينتهي في الرابعةِ وثلاثينَ دقيقة ً، فإذا ما كنتُ مُنتظِمًا في الوقتِ الثاني عدتُ فجلستُ أتغدَّى مع مشاهدتي له ، وللكارتون موسيقا رائعة في مُقدّمَتِه ،

وإخالُ أنَّ مِمَّا جَمَّلَ (كارتون نيلز) صوتَ الممثلةِ (مادلين طبر) التي أدَّت بصوتِها شخصية َ (نيلز) أداءً جذابًا ولطيفـًا ، وهي أيضًا ممثلة ٌ مُبدعة ٌ ظهرت في عدةِ مسلسلاتٍ فاستطاعت أن تؤسِّسَ لنفسِها شخصية ً مُمَيزة ً وفذة ً في كلِّ عملٍ أدَّته، وهي محافظة ٌعلى رشاقتِها ونشاطِها كما كانت قبلَ خمسٍ وعشرين سنة ً ، إنها حقـًّا ذكية 
عزف المقدمةالرائع